هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٣٩ - رابعاً توسل صاحب بقرة بني إسرائيل بالنبي وآله صلى الله عليه وآله وسلم
رابعاً: توسل صاحب بقرة بني إسرائيل بالنبي وآله صلى الله عليه وآله وسلم
جاء في تفسير الإمام الحسن العسكري عليه السلام:
ان بني إسرائيل جمعوا أموالهم لشراء البقرة، فوسع الله جلد الثور حتى وزن ما يلي به جلدة فبلغ خمسة آلاف ألف دينار فقال بعض بني إسرائيل لموسى عليه السلام وذلك بحضرة المقتول المنشور المضروب ببعض البقرة لا ندري أيهما أعجب إحياء الله هذا وانطاقه بما نطق به أو إغناؤه لهذا الفتى بهذا المال العظيم.
فأوحى الله إليه: يا موسى قل لبني إسرائيل من أحب منكم ان أطيب في دنياه عيشه وأعظم في جناني محله واجعل بمحمد وآله الطيبين فيها منادمته ليفعل كما فعل هذا الفتى، انه كان قد سمع موسى بن عمران ذكر محمدا وآلهما الطيبين، وكان عليهم مصليا ولهم على جميع الخلائق من الجن والإنس والملائكة مفضلا، فلذلك صرفت له المال العظيم.
قال الفتى: يا نبي الله كيف احفظ هذه الأموال؟ أم كيف احذر من عداوة من عاداني فيها؟ وحسد من يحسدني لأجلها؟ قال: قل عليها من الصلاة على محمد وآله الطيبين، ما كنت تقول قبل ان تنالها، فان الذي رزقكها بذلك القول مع صحة الاعتقاد، يحفظها عليك أيضا بهذا القول مع صحة الاعتقاد، فقالها الفتى فما رامها حاسد له إلا رفعه الله عنها.
فلما قال موسى عليه السلام للفتى ذلك وصار الله له بمقالته حافظا، قال هذا المنشور: اللهم إني أسألك بما سألك به هذا الفتى من الصلاة على محمد وآله الطيبين ان تبقيني في الدنيا ممتعا بابنة عمي وهبت له لمسألته وتوسله بمحمد وآله الطيبين سبعين سنة تمام مائة وثلاثين سنة صحيحة حواسه ثابت فيها جنانه قوية