هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٧٠ - ثالثاً مناقشة قول ابن تيمية في التفضيل بين خديجة وعائشة وتوقفه في ذلك بأيهما أفضل
وسلم لينزل به قرآن يهددهما بأن لو لم تتوبا فان الله هو وجبرائيل وصالح المؤمنين ناصرون رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
لكننا هنا نورد ما وفقنا الله إليه في أن خديجة فاقت مريم بنت عمران في مواضع عديدة.
ثالثاً: مناقشة قول ابن تيمية في التفضيل بين خديجة وعائشة وتوقفه في ذلك بأيهما أفضل
لا شك ان الإنسان حينما يعمي الله بصيرته فكيف للبصر ان يرى أو للعقل ان يذعن أو للقلب ان يوقن، وهذا حال ابن تيمية حينما يرى ببصره كل هذه المواقف والأحاديث التي زخرت بها صحاح ابناء السُنّة والجماعة وهي تنقل هنا صورة وهناك صورة أخرى عن حجم الأذى الذي كان ينزل برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من عائشة كما مرّ بيانه آنفاً وبين خديجة صلوات الله عليها التي كانت وزيرة صدق، وموضع أنس، وخير سند لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد واسته بنفسها ومالها حتى لحقت بربها فسلام عليها يوم ولدت ويوم ماتت ويوم تبعث حية.
ونحن في الوقت الذي لا نريد الإسهاب في بيان الأحاديث النبوية الشريفة في بيان فضل خديجة وتفضيلها وسيادتها وخيريتها على نساء الأمة ونساء الجنة أي على جميع نساء الأمم السابقة التي بعثت بها الأنبياء عليهم السلام، إلاّ أننا في الوقت نفسه.
نورد هنا ما وفقنا الله تعالى إليه في بيان المواضع التي فاقت بها خديجة مريم بنت عمران عليها السلام فكانت كالآتي: