هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٣١٥ - حقائق يكشفها الحديث
(اللهم لك الحمد على ما جرى به قضاؤك في أوليائك الذين استخلصتهم لنفسكم ودينك إذ اخترت لهم جزيل ما عندك من النعيم المقيم الذي لا زوال له ولا اضمحلال بعد أن شرطت عليهم الزهد في درجات هذه الدنيا الدنية وزخرفها وزبرجها فشرطوا لك ذلك وعلمت منهم الوفاء به فقبلتهم وقربتهم وقدمت لهم الذكر العلي....)([٤٠٩]).
باء: فضلاً عن ذلك فإن الحديث يظهر مستوى زهد فاطمة عليها السلام وحسن تبعلها وجهادها في سبيل الله الذي جعل للمرأة في دارها من خلال صبرها وتبعلها وسعيها في مرضاته؛ فقد كانت فاطمة عليها السلام تؤثر علياً على نفسها فتقوم بتعليل ولديها أي إسكاتهم بالشيء اليسير وتلهيهم عن الجوع منذ يومين، حتى نفد ما عندها.
جيم: يظهر الحديث عن طواعية الأشياء للمعصوم عليه السلام وولايته التكوينية وسرعة استجابة هذه الأشياء له؛ كما في حال الجدار الذي اتقد ذهباً بإذن الله تعالى ورجوعه إلى حاله الأول حينما قال عليه السلام له: ما أعنيك.
ولعل الرجوع إلى القرآن الكريم ليرشد المسلم إلى تمكين المعصوم من الولاية التكوينية كما هو حال سليمان وعيسى بن مريم اللذين أظهر الله تعالى جانباً مما منحهما من الولاية التكوينية وطواعية الأشياء لهما.
٣ ــ عن أسماء بنت عميس عن فاطمة بنت محمد (أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أتاها يوماً فقال:
[٤٠٩] مفاتيح الجنان للشيخ عباس القمي رحمه الله تعالى.