هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٩٧ - المسألة الأولى تعريف الزهد عند الفقهاء واللغويين
من هنا: اختلفت المفاهيم حول الزهد ومصداقه الخارجي ومظهره السلوكي لدى الزاهد قديماً وحديثاً ولاسيما فيما يتعلق بالإسلام حتى ظهر مذهب ابتنى الزهد كأساس في سيره وسلوكه وتعبده وفلسفته الحياتية كالتصوف مثلاً أو تلك المذاهب التي تفرعت منه فاتخذت أنماطاً لها في السلوك والتعبير والدعوة إلى الله تعالى، كالمولوية والقادرية والدراويش وغيرها مما انتشر في بلاد المغرب العربي، وأفريقيا، والعراق، والشام، وتركيا، وإيران، وغيرها.
وما يهمنا هنا: ما ورد عن أئمة العترة النبوية في بيان معنى الزهد ومصداقه الخارجي الذي تخلل حياتهم كي نصل إلى معنى زهد بضعة النبي المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم.
المسألة الأولى: تعريف الزهد عند الفقهاء واللغويين
ذكر الفقهاء للزهد تعريفاً استمدوا رؤيتهم له من خلال النصوص الشريفة، فقالوا:
الزُهد: بضم أوله، وسكون ثانيه، مصدر زهد عن الشيء أو زهد فيه؛ مال عنه؛ ترك ما في الدنيا ابتغاء ما عند الله من الثواب.
أن يكون المرء بما عند الله أرجى منه مما هو في يده([٣٨١]).
وفضلاً عن تعريفهم الزهد بما مرّ فقد كتب الفقهاء والعلماء في الزهد خاصة دون غيره من الفضائل الأخلاقية كتباً كثيرة وافردوا له من مصنفاتهم في الأخلاق
[٣٨١] معجم لغة الفقهاء، لمحمد قلعجي: ص٢٣٤؛ المصطلحات، أعداد مركز المعجم الفقهي: ص١٢٨٤؛ معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية: ص٢١٥.