هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٣٣٣ - الصورة السادسة لنزول الطعام من السماء
وقد روى هذه الحادثة الشيخ الطوسي والحر العاملي ولم يذكرا خبر الجفنة([٤٢٦]).
والرواية الشريفة تكشف عن بعض الأمور، منها:
١ ــ تعطي الرواية درساً تربوياً في إكرام الضيف وما له من الأثر التوفيقي على الإنسان إلى الحد الذي ينزل رزقاً من السماء كما حدث لعلي وفاطمة عليهما السلام.
٢ ــ لا شك أن التفاوت في الفضل من الله تعالى ودرجة استحقاقه متوقف على الاخلاص في العمل وصدق النية وقصد القربة لله تعالى كي يحصل الإنسان على هذه الكرامة التي نالها أهل البيت عليهم السلام وهذا درس تربوي في التعامل مع الله تعالى يقدمه بيت علي وفاطمة صلوات الله عليهما.
٣ ــ إن الحكمة في التعجب الذي نصت عليه الرواية يعود ــ بحسب الظاهر للرواية ــ إلى أن العمل الذي قام به علي وفاطمة كان على درجة عالية من التوافق والفهم إذ الغالب في الحياة الزوجية أن تبدي المرأة اعتراضاً لاسيما وأن الأمر متعلق بأمر مستحب وهو إكرام هذا الضيف فكيف إذا كان هناك صبية ليس لهم سوى هذا الطعام الذي قدم للضيف وهنا يأخذ بالأم حنانها وعاطفتها اتجاه أولادها فتبدي اعتراضاً وممانعة لزوجها لكن فاطمة كانت على طاعة تامة وفهم مشترك ونية واحدة في التقرب إلى الله تعالى؛ ولا شك أن علياً له من العاطفة اتجاه ولديه كما لفاطمة لكن قدم الضيف.
[٤٢٦] الأمالي للطوسي: ص١٨٥؛ وسائل الشيعة للحر العاملي: ج٩، ص٤٦٢.