هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٣٣ - دال تكرر ظهور الكرامة لسلمان في بيت فاطمة عليها السلام
٣ ــ إن كلام فاطمة صلوات الله عليها الذي سمعه سلمان هو في معرض الشكوى إلى الله تعالى إذ كانت تشكو لربها آلام رأسها وجوعها وما أصابها من الجهد من طحن الرحى.
٤ ــ إن سبب شكواها يرجع إلى أمور:
ألف: إنها صلوات الله عليها كانت في هذا الوقت في الحادية عشرة من عمرها، وذلك أنها ولدت في السنة الخامسة من البعثة وتزوجت في السنة الثانية للهجرة، فكان عمرها حينها عشر سنوات وولدت الحسن ولها عشر سنوات ونصف وذلك أن الحسن والحسين ولدا لستة أشهر وأن الفاصل الزمني بينهما ستة أشهر.
ب: إنها حامل في هذا الوقت بالإمام الحسين عليه السلام مما يشكل مجهوداً كبيراً على المرأة بين الرضاعة والحمل وجهد العمل وقلة الطعام.
وعليه: فسبب وجع رأسها وشكواها لهذه الأمور.
٥ ــ قول سلمان (فمضني القول مضاً) فيه حقائق عدة، منها:
ألف: شدة تألمه وحزنه لما سمع وإن هذا الحال كأنما حاله وهذه الآلام هي آلامه ولذا قال: (مضني القول مضاً).
باء: هذا التوجع الذي ظهر على سلمان منشأه أن سلمان من أهل البيت عليهم السلام وهو يكشف عن حقيقة ارتباط الشيعة بعترة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو ما نص عليه الإمام الصادق عليه السلام:
«خلقنا من عليين، وخلق أرواحنا من فوق ذلك، وخلق أرواح شيعتنا من