هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢١٧ - أولاً لقد طحنت سيدة نساء العالمين بالرحى حتى يبس جلد يديها
ولقد وردت روايات عديدة أشارت إلى هذا الجهد وما خص الله تعالى به من الكرامة والفضل والبركة وهي كالآتي:
١ ــ روى الصدوق رحمه الله عن أمير المؤمنين عليه السلام، أنه قال في جهد فاطمة وحسن تبعلها لاسيما فيما يتعلق بطحن الشعير، أن قال:
«وطحنت بالرحى حتى مجلت([٢٦٥]) يداها»([٢٦٦]).
ولنا عودة للحديث في موضعين في (تسبيحها) و(زهدها) إن شاء الله تعالى.
٢ ــ أخرج أحمد في المسند (عن علي أنه قال لفاطمة ــ صلوات الله عليهما ــ:
«والله لقد سنوت حتى اشتكيت صدري، وقد جاء الله أباك بسبي فاذهبي فاستخدميه».
فقالت ــ عليها السلام ــ:
«وأنا والله طحنت حتى مجلت يداي»)([٢٦٧]).
٣ ــ وروى الطبراني عن أم سلمة، أنها قالت: (إن فاطمة جاءت تشتكي الخدمة، فقالت:
«يا رسول الله مجلت يداي من الرحى الخبز مرة والعجين مرة»)([٢٦٨]).
[٢٦٥] مجلت يداها: أي ثخن جلدها وتعجر، وظهر فيها ما يشبه البر من العمل بالأشياء الصلبة الخشنة؛ مجمع البحرين: ج٥، ص٤٧، مادة (مجل).
[٢٦٦] علل الشرايع للشيخ الصدوق: ج٢، ص٣٦٦.
[٢٦٧] مسند أحمد بن حنبل: ج١، ص١٠٦؛ مجمع الزوائد: ج١٠، ص١٠٠.
[٢٦٨] المعجم الكبير للطبراني: ج٢٣، ص٣٣٩؛ معجم الزوائد للهيثمي: ج١٠، ص١٢٢.