هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٣٤٠ - المسألة الثانية كرامة نزول الخاتم من السماء إليها
قالت:
«فدعت ربها تعالى فإذا بهاتف يهتف يا فاطمة الذي طلبت مني تحت المصلى».
فرفعت المصلى فإذا الخاتم ياقوت لا قيمة له فجعلته في إصبعها وفرحت، فلما نامت في ليلتها رأت في منامها كأنها في الجنة فرأت ثلاثة قصور لم تر في الجنة مثلها، قالت:
«لمن هذه القصور؟».
قالوا: لفاطمة بنت محمد، قالت:
«فكأنها دخلت قصراً من ذلك».
ودارت فيه فرأت سريراً قد مال على ثلاث قوائم فقالت:
«ما لهذا السرير قد مال على ثلاثة؟».
قالوا: لأن صاحبته طلبت من الله تعالى خاتماً فنزع أحد القوائم وصيغ لها خاتم وبقي السرير على ثلاث قوائم، فلما أصبحت دخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقصت القصة فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم:
«معاشر آل عبد المطلب ليس لكم الدنيا، إنما لكم الآخرة وميعادكم الجنة، ما تصنعون بالدنيا فإنها زائلة غرارة».
فأمرها النبي أن ترد الخاتم تحت المصلى فردت ثم نامت على المصلى فرأت في المنام أنها دخلت الجنة فدخلت ذلك القصر ورأت السرير على أربع قوائم فسألت عن حاله فقالوا: ردت الخاتم ورجع السرير إلى هيئته)([٤٣٠]).
[٤٣٠] المناقب لابن شهر آشوب: ج٣، ص٣٣٩؛ البحار للمجلسي: ج٤٣، ص٤٧؛ مستدرك سفينة البحار: ج٣، ص٢٠.