هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٣ - ثانياً هبوط جبرائيل عليه السلام بصورته العظمى لإيصال نور فاطمة عليها السلام إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الدنيا
والحديث واضح الدلالة في ظهور جبرائيل في حياة فاطمة عليها السلام ومنذ اللحظات الأولى لخلقها فكيف لا تكون بتلك القرابة القريبة من الوحي وما يترتب عليه من الآثار النورانية والقدسية بما أوتي روح القدس من خصائص وامتيازات.
ثانياً: هبوط جبرائيل عليه السلام بصورته العظمى لإيصال نور فاطمة عليها السلام إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الدنيا
تناولنا في الجزء الأول من الكتاب موضوع خلق فاطمة عليها السلام من ثمار الجنة وذكرنا هناك حديث اعتزال النبي صلى الله عليه وآله وسلم لمدة أربعين يوماً، ثم نزل إليه الملائكة الثلاثة وهم جبرائيل وإسرافيل وميكائيل عليهم السلام وهم يحملون النور الفاطمي المودع في بعض ثمار الجنة فكان تحفة أرسلها الله عز وجل لنبيه المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم، كما نصت عليها الرواية التي سنوردها هنا لعلاقتها مع العنوان فهي تظهر حجم المنزلة التي لفاطمة عليها السلام عند جبرائيل عليه السلام فضلاً عن بيان تلك الملازمة في الظهور للوحي في حياتها عليها السلام وهو ما يجعلها ذات خصوصية خاصة.
فعن أمير المؤمنين عليه السلام قال:
«فلما كان في كمال الأربعين ــ (أي أربعين يوماً من الاعتزال والعبادة) ــ هبط جبرائيل فقال: يا محمد! العلي الأعلى يقرئك السلام وهو يأمرك بأن تتأهب لتحيته وتحفته.
قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم:
يا جبرائيل وما تحفة رب العالمين؟ وما تحيته؟ قال: لا علم لي.