هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٣١ - المسألة الرابعة ما تمتاز به التشريفات القدسية الخاصة بانتقال فاطمة عليها السلام من الصراط إلى الجنة وبما تختلف عن بقية التشريفات المرافقة لحركتها في يوم القيامة
فيستقبلها جبرائيل بتشريفات خاصة تتناسب مع هذه المحطة الأخيرة أي انتقالها إلى الجنة فكانت كالآتي:
١. يستقبلها جبرائيل عليه السلام فيأتيها بناقة من فوق الجنة مدبجة الجبين، خطامها من اللؤلؤ المحقق الرطب عليها رحل من المرجان فتناخ بين يديها فتركبها.
والملاحظ هنا مجموعة أمور تجعل هذه الناقة تختلف عن غيرها مما يجعلها من مختصات هذه المحطة الأخيرة في حركة فاطمة يوم القيامة، وهي:
أ: إنها مدبجة الجبين أي ممتلئة أو مزينة، وقيل في المجاز: «دبج المطر الأرض يدبجها بالضم أي دبجاً ودبجها زينها بالرياض»([١٥٠]).
ب: خطامها من اللؤلؤ المحقق الرطب.
ج: عليها رحل من المرجان؛ في حين كانت فاطمة عليها السلام عند خروجها من قبرها تقدم على نجيبة من نجائب الجنة وتكون من نور ويقودها روفائيل.
د: يكون على الناقة هنا رحل، ورحل الناقة، الكور وهو كالسراج وآلته للفرس([١٥١])، والرحل يختلف عن الهودج والمحفاة التي كانت على النوق في المحطات السابقة التي مرت بها بضعة النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
٢. إن الله تعالى يبعث إليها مائة ألف ملك فيصيرون على يمينها ومائة ألف أخرى يحملها على أجنحتهم حتى يصيروها عند باب الجنة.
وفي الرواية الثانية ان الله تعالى يبعث إليها سبعين ألف ملك عن يمينها
[١٥٠] أساس البلاغة للزمخشري: ص٢٦١.
[١٥١] نزهة النظر في غريب النهج والأثر للبدري: ص٧٤٣.