هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٢٣ - باء ما ظهر لسلمان الفارسي من الكرامة في بيت فاطمة عليها السلام
سلمان ــ فوقفت بالباب وقفة حتى سلمت فسمعت فاطمة تقرأ القرآن من جوا والرحى تدور من برا وما عندها من أنيس فعدت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقلت: يا رسول الله رأيت أمراً عظيما.
فقال: هيه يا سلمان تكلم بما رأيت وسمعت، قلت: وقفت بباب ابنتك وسلمت فسمعت فاطمة عليها السلام تقرأ القرآن من جوا والرحى تدور من برا وما عندها أنيس.
فتبسم صلى الله عليه وآله وسلم وقال: يا سلمان إن ابنتي فاطمة ملأ الله قلبها من جوارحها إيماناً إلى مشاشها([٢٧٨])، فتفرغت إلى طاعة الله فبعث ملكا اسمه روفائيل، وكفاها تعالى مؤونة الدنيا مع مؤونة الآخرة».
وفي رواية أخرى:
«رحمة يدير لها الرحى»)([٢٧٩]).
والحديث يشر إلى نقاط، منها:
١ ــ أن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم يبين لسلمان العلة في دوران الرحى وبضعة النبي صلى الله عليه وآله وسلم في داخل حجرتها تقرأ القرآن؛ هذه العلة أنها عليها السلام ملأ الله قلبها وجوارحها إيماناً إلى مشاشها، فتفرغت إلى طاعة الله تعالى؛ فأحرزت بذلك رحمة الله وكفاها سبحانه مؤونة الدنيا مع مؤونة الآخرة.
[٢٧٨] المشاش: جمع مشاشة: وهي رؤوس العظام اللينة، الصحاح ــ مشش: ج٣، ص١٠١٩.
[٢٧٩] دلائل الإمامة للطبري: ص١٤٠؛ المناقب لابن شهر آشوب: ج٣، ص١١٧؛ البحار للمجلسي: ج٤٣، ص٤٦.