هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٦٧ - ثانياً مناقشة ابن القيم في أفضلية عائشة على فاطمة عليها السلام وبيان فساد منهجه في التفضيل
المصباح، فإن الشيطان لا يفتح غلقا، ولا يحل وكاء، ولا يكشف آنية، فإن الفويسقة([٦٦]) تضرم على الناس بيتهم»([٦٧]).
٣. روى الحاكم عن أبي ذر رضي الله عنه قال:
كان رجل يطوف بالبيت وهو يقول في دعائه أوه أوه فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
«أنه لأواه».
قال أبو ذر:فخرجت ذات ليلة فإذا النبي صلى الله عليه وآله وسلم في المقابر يدفن ذلك الرجل ومعه المصباح([٦٨]).
والحديثان يدلان على أن المصابيح كانت آنذاك موجودة ومستخدمة في البيوت وان ادعاء البخاري أو شيوخه بعدم وجودها في البيوت آنذاك لا يحمل أي وجه من الصدق.
فضلاً عن هذا التصرف المشين مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والذي لا يكشف الا عن علم خاص بعائشة لا يعلمه الا ابن القيم وأشياعه فان هناك أفعالاً أخرى كانت تقوم بها عائشة مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولا نعلم كيف فضلت بعلمها على نساء الأمة.
دال: روى النسائي عن عائشة قالت: ما رأيت صانعة طعام مثل صفية أهدت إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم إناء فيه طعام فما ملكت نفسي أن
[٦٦] أي الفأرة.
[٦٧] سنن الترمذي: ج٣٣، ص١٧١. باب: ما جاء في استحباب التمر.
[٦٨] مستدرك الحاكم: ج١، ص٣٦٨.