هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٣٧ - أولاً خصوصية الأولوية في الدخول إلى الجنة
المسألة الثالثة: إنّ فاطمة أول من يدخل الجنة على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والحكمة في ذلك
إنّ مما يستوقف الباحث والقارئ تخصيص الأولوية في الدخول إلى الجنة على غيرها من مظاهر الحفاوة والتكريم الذي يظهره الله تعالى لمحمد وآله صلوات الله عليهم أجمعين لما بلغه المصطفى وعترته من الكمالات التقوائية فهم خيرة الله من خلقه وخاصته من عباده وصفوته وحجته عليهم ومن ثم لابد أن يكون الكرم كل الكرم واللطف الإلهي مخصوصاً بهم.
ومن بين مظاهر هذا اللطف الإلهي بمحمد وآله صلوات الله عليهم أجمعين أولوية الدخول إلى الجنة على جميع خلق الله تعالى ولاسيما الأنبياء والمرسلين وعباد الله المخلصين.
ولذا:
لابد أن يكون لهذا التخصيص دلالات ترشد القارئ إلى مكنون هذا اللطف والتكريم الإلهي لمحمد وعترته في يوم القيامة.
أولاً: خصوصية الأولوية في الدخول إلى الجنة
لا شك ان الجنة هي جوهر الجزاء الرباني ومصداق تحققه للعباد والله جل شأنه صادق الوعد ولا يخلف الميعاد؛ ومن ثم فان للدخول إلى الجنة بصفة الأولوية له من الخصوصية التي يمكن ملاحظتها فيما يأتي:
١. قد جرت العادة في الحياة وعند جميع الأمم والشعوب أن يكون (للأول) دلالة الجد والاجتهاد والتفوق على غيره من النظراء في مجالات الحياة كافة لاسيما