هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٣٠٢ - المسألة الثانية الزهد في أحاديث العترة النبوية
١ ــ روى الكليني عن سفيان ابن عيينة قال، (سألته، أي: الإمام أبو عبد الله الصادق عليه السلام عن قوله عزّ وجل:
Pإِلاَّ مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَليمO([٣٨٤]).
قال ــ عليه السلام ــ:
«القلب السليم الذي يلقى ربه وليس فيه أحد سواه».
قال:
«وكل قلب فيه شرك أو شك فهو ساقط وإنما أرادوا الزهد في الدنيا لتفرغ قلوبهم للآخرة»)([٣٨٥]).
والحديث يكشف عن أن الزهد هو تفرغ القلب للآخرة وتحققه من خلال خلو القلب من الدنيا.
٢ ــ وروى الكليني عن علي بن هاشم عن أبيه قال: (قال لي علي بن الحسين صلوات الله عليهما):
«الزهد عشرة أجزاء، أعلى درجة الزهد أدنى درجة الورع، وأعلى درجة الورع أدنى درجة اليقين، وأعلى درجة اليقين أدنى درجة الرضا»)([٣٨٦]).
ويكشف الحديث عن دور الزهد في السير والسلوك إلى الله تعالى وأنه من مختصات الرضا بالقضاء والتسليم لأمر الله تعالى، فضلاً عن بيان شرافة الورع واليقين في مراتب الإيمان والقرب من الله تعالى.
[٣٨٤] سورة الشعراء، الآية: ٨٩.
[٣٨٥] الكافي للكليني: ج٢، ص١٦.
[٣٨٦] الكافي للشيخ الكليني: ج٢، ص٦٢.