هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٣٤ - أولاً في خروجه لميقات ربه وابتلاء بني إسرائيل بفتنة السامري
شاهدتموهما وتبينتم آياتهما ودلائلهما)([١٩]).
وروى السيد نعمة الله الجزائري: قال الله عز وجل:
Pثُمَّ عَفَوْنَا عَنكُمِ مِّن بَعْدِ ذَلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَO.
أي عفونا عن أوائلكم عبادة العجل لعلكم أيها الكائنون في عصر محمد صلى الله عليه وآله من بني إسرائيل تشكرون تلك النعمة على أسلافكم وعليكم بعدهم.
قال عليه السلام: وإنما عفا الله عز وجل عنهم لأنهم دعوا الله بمحمد وآله الطيبين وجددوا على أنفسهم الولاية لمحمد وعلي وآلهما الطاهرين فعند ذلك رحمهم الله وعفا عنهم.
ثم ساق الحديث إلى قوله: وأمر الله موسى عليه السلام أن يقتل من لم يعبده من عبده، فتبرأ أكثرهم وقالوا لم نعبد، فقال الله عز وجل لموسى:
أبرد هذا العجل بالحديد بردا ثم ذره في البحر، فمن شرب منه ماء اسودت شفتاه وانفه وبان ذنبه.
ففعل، وبان العابدون، فأمر الله الاثني عشر ألفا أن يخرجوا على الباقين شاهري السيوف يقتلونهم ونادى مناد: ألا لعن الله أحداً اتقاهم بيد أو رجل ولعن الله من تأمل المقتول لعله ينسبه حميما قريبا فيتعداه إلى الأجنبي.
فاستسلم المقتولون فقال القاتلون نحن أعظم مصيبة منهم نقتل بأيدينا آباءنا وأمهاتنا وإخواننا وأقرباءنا ونحن لم نعبد فقد ساوى بيننا وبينهم في المصيبة.
[١٩] تفسير الإمام العسكري عليه السلام: ٢٥٦.