هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٢٩ - المسألة الرابعة ما تمتاز به التشريفات القدسية الخاصة بانتقال فاطمة عليها السلام من الصراط إلى الجنة وبما تختلف عن بقية التشريفات المرافقة لحركتها في يوم القيامة
سبعون ألف ملك، وعن يسارها سبعون ألف ملك، وبين يديها سبعون ألف ملك، وخلفها سبعون ألف ملك، تقود مؤمنات أمتي إلى الجنة، فأيما امرأة صلت في اليوم والليلة خمس صلوات، وصامت شهر رمضان، وحجت بيت الله الحرام، وزكت مالها، وأطاعت زوجها، ووالت عليا بعدي، دخلت الجنة بشفاعة ابنتي فاطمة»).
٣. روى ابن جرير الطبري الإمامي (عن علي بن جعفر عن أبيه عن آبائه عن علي بن أبي طالب عليهم السلام، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
«تحشر ابنتي فاطمة وعليها حلة الكرامة، قد عجنت بماء الحيوان، تنظر إليها الخلائق فيتعجبون منها.
ثم تكسى أيضا حلة من حلل الجنة، وهي ألف حلة، مكتوب على كل حلة بخط أخضر: (أدخلوا ابنة محمد الجنة على أحسن صورة وأحسن كرامة، وأحسن منظر).
فتزف إلى الجنة كما تزف العروس، ويوكل بها سبعون ألف جارية»)([١٤٦]).
والأحاديث الشريفة تنص على امتياز المحطة الرابعة لحركة فاطمة عليها السلام يوم المحشر وهي انتقالها من الصراط إلى الجنة والتي اختلفت بها عن المحطات الثلاث السابقة التي كان لكل محطة ما يميزها عن الآخرة من التشريفات والحفاوة والجلالة والإكرام. وهذا يكشف عن عظيم منزلتها صلوات الله عليها وعلى أبيها وبعلها وبنيها عند الله تعالى وما لها من الشأنية والوجاهة التي نالت بها كل هذه التشريفات في يوم هو من أعظم الأيام التي خلقها الله تعالى ابتلاءً وشدة
[١٤٦] دلائل الإمامة للطبري: ص١٥٥.