هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٨٥ - رابعاً بيانه إلى إن منزلة السيادة على نساء العالمين محصورة بفاطمة عليها السلام ولا تتجزء على سيدات العوالم الأخرى
ومما يدل على هذا المعنى قوله تعالى في اصطفاء بعض الأنبياء وآل الأنبياء عليهم السلام، فقول سبحانه:
(إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهيمَ وَ آلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمينَ * ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَميعٌ عَليمٌ)([٩٨]).
٢. إن سيادة فاطمة صلوات الله عليها على نساء العالمين من الأولين والآخرين يقتضيه قوله تعالى:
(كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ تَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ) ([٩٩]).
وهذه الخيرة التي لهذه الأمة تقتضي خيرية فاطمة على بقية نساء الأمم.
أي: حتى ولو حملنا سيادتها على عالمها فكونها من أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم وسيدة نساء الأمة أو المسلمين يلزم سيادتها على غيرها من الأمم السابقة أو العوالم النسوية الماضية واللاحقة إلى قيام الساعة.
وهو ما يتسق مع قوله صلى الله عليه وآله وسلم لفاطمة عليها السلام في وفاته:
«أما ترضين أن تكوني سيدة نساء أهل الجنة، أو نساء المؤمنين»([١٠٠]).
ولا شك ان الجنة تجمع نساء جميع العوالم من الأولين والآخرين، وبهذا
[٩٨] سورة آل عمران، الآية: ٣٣ ــ ٣٤.
[٩٩] سورة آل عمران، الآية: ١١٠.
[١٠٠] صحيح البخاري، باب: علامات النبوة: ج٤، ص١٨٣.