هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٤٧ - المسألة السادسة منزلة فاطمة عند نبي الله زكريا عليهما السلام
«فخذ علي السفر الثالث الذي فيه ذكر محمد، وبشارة عيسى بمحمد».
قال الجاثليق: هات!
فأقبل الرضا عليه السلام يتلو ذلك السفر ــ الثالث من الإنجيل ــ حتى بلغ ذكر محمد صلى الله عليه وآله وسلم فقال:
«يا جاثليق من هذا الموصوف؟».
قال الجاثليق: صفه، قال ــ عليه السلام ــ:
«لا أصفه إلا بما وصفه الله: هو صاحب الناقة والعصاء والكسا، النبي الأمي الذي يجدونه مكتوباً في التوراة والإنجيل، يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر، ويحل لهم الطيبات، ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والاغلال التي كانت عليهم إلى الطريق الأقصد، والمنهاج الأعدل، والصراط الأقوم.
سألتك يا جاثليق بحق عيسى روح الله وكلمته، هل تجد هذه الصفة في الإنجيل لهذا النبي ؟ فأطرق الجاثليق مليا، وعلم أنه إن جحد الإنجيل كفر».
فقال: (نعم) هذه الصفة في الإنجيل، وقد ذكر عيسى هذا النبي، (ولم يصح عند النصارى أنه صاحبكم).
فقال الرضا عليه السلام:
«أما إذا لم تكفر بجحود الإنجيل، وأقررت بما فيه من صفة محمد صلى الله عليه وآله فخذ علي في السفر الثاني، فإني أوجدك ذكره».
وذكر وصيه، وذكر ابنته فاطمة، وذكر الحسن والحسين.
فلما سمع الجاثليق ورأس الجالوت ذلك علما أن الرضا عليه السلام عالم