هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٨٨ - رابعاً بيانه إلى إن منزلة السيادة على نساء العالمين محصورة بفاطمة عليها السلام ولا تتجزء على سيدات العوالم الأخرى
وكرما.([١٠٤])
ولا يخفى ان الغرض من هذه الاحاديث النبوية الشريفة هو حفظ الأمة من الوقوع في الضلال وترك سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم واتباع البدع من خلال الامتثال لأهل الباطل الذين يدعون زورا وبهتانا انهم في شرعهم متمسكون بسُنّة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكتاب الله عز وجل.
وها هو كتاب الله وسنة رسوله يدعوان إلى التمسك بالعترة النبوية الطاهرة.
وفي ذلك يقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم للأمة ويوصيها في اتباع المسلك الذي ينجيها في الدنيا والآخرة من بعد وفاته ولقاء ربه فيقول لهذه الأمة وللناس جميعاً كما يروي الصدوق رحمه الله عن أنس بن مالك، قال:
صلى رسول الله صلى الله عليه وآله صلاة الفجر، فلما انفتل من صلاته أقبل علينا بوجهه الكريم على الله عز وجل ثم قال:
«معاشر الناس من افتقد الشمس فليستمسك بالقمر، ومن افتقد القمر فليستمسك بالزهرة، فمن افتقد الزهرة فليستمسك بالفرقدين».
ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله:
«أنا الشمس، وعلي القمر، وفاطمة الزهرة، والحسن والحسين الفرقدان، وكتاب الله لا يفترقان حتى يردا علي الحوض»([١٠٥]).
[١٠٤] مائة منقبة لابن شاذان القمي: ص١٣٦. المنقبة الثامنة والستون.
[١٠٥] معاني الأخبار للصدوق: ص١١٤، مناقب آل أبي طالب لابن شهر: ص٢٤٢، البحار: ج١٦، ص٩١.