هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٩٢ - رابعاً بيانه إلى إن منزلة السيادة على نساء العالمين محصورة بفاطمة عليها السلام ولا تتجزء على سيدات العوالم الأخرى
السلام في هذا اليوم لأنه اليوم الذي تكشف فيها السرائر وتوضع فيه الموازين ويرى الإنسان حقيقة إيمانه وصدق اعتقاده فضلاً عن القصاص والحساب والمساءلة وتطاير الصحف وتعدد الأهوال.
بل يكفي في ذلك آيتان كريمتان:
قال تعالى:
(يَوْمَ تَرَوْنَها تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ)([١٠٦]).
(يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخيهِ * وَ أُمِّهِ وَ أَبيهِ * وَ صاحِبَتِهِ وَ بَنيه) ([١٠٧]).
ولا شك أن الإنسان في مثل هذا اليوم سيكون أحوج ما يكون إلى رحمة ربه وشفاعة رسوله والى عمله الذي لف في عنقه واحتمله على ظهره وقد قدم به بين يدي ربه ليقرر به مصيره إما إلى الجنة وإما إلى النار وكما أسلفنا يوم لا مثل له في أهواله وعقباته وخوفه الذي يبدأ مع الإنسان كنقطة تحول جديدة في هذه المرحلة التي بدأت من حين خروج روحه ومفارقة جسده ونزوله في قبره حتى يأذن الله تعالى في بدء مرحلة جديدة من هذه المرحلة حينما ينفخ اسرافيل عليه السلام في الصور للنشور وبعث الأرواح وقدومها أو سوقها إلى ساحة المحشر.
إذن:
كيف سيكون حشر فاطمة صلوات الله وسلامه عليها وخروجها من قبرها؟
[١٠٦] سورة الحج، الآية: ٢.
[١٠٧] سورة عبس، الآيات: ٣٤ ــ ٣٦.