هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٣٤٣ - المسألة الثالثة معجزة غليان القدر وفورانه وإدخال فاطمة يدها فيه تحركه
والمعنى الثاني الذي يرشد إليه هذا التعريف: أن المعجزة تترافق مع وجود الأنبياء عليهم السلام للاحتجاج على خصومهم وإظهار الدليل على أنهم مرتبطون بخالق هذه السنن والقوانين ولذا فهم يرجعون إليه في دعواهم.
وحينما يُدرك الإنسان أن هذا الشخص أو ذاك مرتبط بالسماء ومؤيد من الله تعالى وهو خاصته والمختار من خلقه لا شك أنه سيذعن لنداء العقل أما من خالف عقله واتبع هوى نفسه سيكون مصيره العصيان والتردي والهلاك.
وهذه المعجزة التي شاهدتها عائشة حينما دخلت على فاطمة صلوات الله عليها فرأتها تحرك القدر بيدها والقدر تغلي وتفور تظهر أن فاطمة عليها السلام ممن اختارهم الله لشرعه وخصهم بدينه واصطفاهم لذلك من بين خلقه فهم خاصة الله وصناعته لنفسه كما قال سبحانه:
Pوَ اصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسي O([٤٣٣]).
بمعنى:
أراد الله تعالى من عائشة أن تدرك أن فاطمة من أولئك الذين ارتبط وجودهم بالله تعالى ودينه وشرعه ولذا: فهم يأتون بما يعجز عنه البشر، أما كيف وقعت معجزة غليان القدر وفاطمة تحركه بيدها فهي كالآتي:
(وعن حماد بن سلمة، عن حميد الطويل، عن أنس قال: سألني الحجاج ابن يوسف عن حديث عائشة، وحديث القدر التي رأت في بيت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهي تحركها بيدها، قلت: نعم أصلح الله الأمير
[٤٣٣] سورة طه، الآية: ٤١.