هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٥٦ - جيم مغزل فاطمة عليها السلام من مختصات تراث آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم
القميص هو من حيث الآثار التكوينية كقميص يوسف عليه السلام الذي ظهرت له آثار إعجازية في إرجاع البصر لنبي الله يعقوب؛ قال تعالى عن لسان يوسف عليه السلام في محكم التنزيل:
Pاذْهَبُوا بِقَميصي هذا فَأَلْقُوهُ عَلى وَجْهِ أَبي يَأْتِ بَصيراً وَ أْتُوني بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعين O([٣٠٢]).
ومن ثم لا غرابة فيما يرويه ابن شهر من وجود هذا القميص الذي كان لأمير المؤمنين علي عليه السلام من غزل فاطمة عليها السلام؛ وقد عرض القرآن لهذه الحادثة فيما بين نبيين من أنبيائه على الرغم من أن يعقوب عليه السلام كان بإمكانه أن يلتجئ بنفسه إلى الدعاء والتوسل بالله تعالى ليرد عليه بصره لكن الله تعالى أراد أن يظهر بعض شؤون ألطافه التي كانت لدى بعض الأنبياء عليهم السلام؛ كخاتم سليمان، وعصا موسى، وما أعطاه الله لسيدهم وأشرف الخلق أجمعين لخير ممّا أوتي الأنبياء والمرسلون أجمعون؛ وما أوتي آل محمد خير مما أوتي آل يعقوب وغيرهم.
جيم: مغزل فاطمة عليها السلام من مختصات تراث آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم
يروي السيد ابن طاووس وابن نما الحلي: (إن الإمام زين العابدين علي بن الحسين عليهما السلام حينما أدخل على يزيد بن معاوية لعنهما الله مع سبايا آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم وجرى ما جرى عليهم في مجلس الطاغية وبعد
[٣٠٢] سورة يوسف، الآية: ٩٣.