هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٦٦ - رابعاً قدر فاطمة عليها السلام في يوم القيامة شفاعتها لمحبيها وشيعتها
ب: (يَوْمَئِذٍ لا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَ رَضِيَ لَهُ قَوْلا)([١٩٢]).
ج: (وَ لا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ عِنْدَهُ إِلاَّ لِمَنْ أَذِنَ لَهُ)([١٩٣]).
فهذه الآيات الثلاث تحدد ثلاث ميزات يلزم توفرها بالشافع كي يمنح منزلة الشفاعة، وهي:
«ان له عند الرحمن عهداً»، «مأذون من الله»، «مرضي القول عند الله» وهذه الميزات الثلاث من أعسر الأمور التي يعجز تحققها مع ما فرض على الإنسان من تكاليف شرعية غاية الجهد في تحصيلها يحقق النجاة لفاعلها يوم القيامة، ومن ثم يحتاج الإنسان إلى خصوصية خاصة وخطر عظيم وجاهٍ وحظوة عند الله تعالى الذي تجلى عن أن يكون له صاحب وتنزه عن أن يكون له شريك وهو العزيز الحكيم.
٢. إن أهمية الشفاعة وخطورتها وعظمتها تكمن فيما يراه الإنسان من أهوال وصعوبات وعسر وشدة خلال مرحلة انتقاله من الدنيا إلى الآخرة فمنذ الاحتضار وسكرات الموت والنزول إلى القبر ومجريات البرزخ والنشور والبعث والحساب والصراط والميزان وتطاير الكتب والمسألة وغيرها من مجريات هذه المرحلة تجعل الإنسان يوقن بأهمية الشفاعة وخطورتها وعظمتها فضلاً عن النتائج التي تترب عليها في السعادة الأبدية أو الشقاوة الأبدية؛ ومن ثم بها يظهر قدر صاحب الشفاعة ويظهر قدره أكثر حينما يكون المشفع شافعاً.
[١٩٢] سورة طه، الآية: ١٠٩.
[١٩٣] سورة سبأ، الآية: ٢٣.