هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٣٣٤ - الصورة السادسة لنزول الطعام من السماء
والسؤال المطروح: لماذا كل هذا الاهتمام بهذا الضيف؟
وجوابه: دفع الحرج عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذ لم يكن عند أزواجه طعام ولعلهن لم يجدن ضرورة في التضييف مما سيوقع النبي صلى الله عليه وآله وسلم في حرج وأذى فكان علي وفاطمة عليهما السلام قد تحملا الأذى والجوع حباً لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قاصدين في ذلك رضا الله ورسوله.
فأنزل الله فيهم:
P... وَ يُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَة...O.
وعليه:
فهذه الصوَر المتعددة تثبت أن نزول الطعام من السماء لفاطمة عليها السلام كان متكرراً كما كان حال مريم ابنة عمران عليها السلام، إلا أن الفارق هو أن طعام مريم الذي كان من السماء كان لحين ولادة عيسى عليه السلام وأما فاطمة فكان الطعام ينزل إليها من السماء بعد زواجها وولادتها للحسن والحسين عليهم السلام فكان؛ يأكل منه الخمسة أصحاب الكساء وبصورة متكررة إكراما منه سبحانه وتعالى لهم.
ودلالة على أن فاطمة بعد زواجها وولادتها لولديها لم تزدد من الله تعالى إلا قرباً وطاعة وارتفاع منزلة وهذا يكشف عن أحد أسباب كونها سيدة نساء العالمين، وذلك أن مريم عليها السلام كانت خليلةً من دون زوج وأولاد ومتفرغة للعبادة والذكر في حين كانت فاطمة عليها السلام مع وجود الموانع والمشاغل