هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٣٠ - المسألة الثالثة منزلة فاطمة عليها السلام عند إبراهيم عليه السلام
فيه من الكاشفية ما يجعل المرء يبني نفسه أولاً على التقوى وإحرازها وتلبسه بها كي يتمكن من نيل اللطف الإلهي فيكون مع الصادقين وهي الكلمات التي أتمها الله تعالى لإبراهيم عليه السلام.
ومما يدل عليه ما روي عن أبي بصير قال: سأل جابر بن يزيد الجعفي جعفر ابن محمد الصادق عليه السلام عن تفسير هذه الآية:
Pوَإِنَّ مِن شِيعَتِهِ لَإِبْرَاهِيمَ O
فقال عليه السلام:
«إن الله سبحانه لما خلق إبراهيم عليه السلام كشف له عن بصره فنظر فرأى نورا إلى جنب العرش، فقال: إلهي ما هذا النور؟ فقيل له: هذا نور محمد صفوتي من خلقي. ورأى نورا إلى جنبه فقال: إلهي وما هذا النور؟ فقيل له: هذا نور علي ابن أبي طالب ناصر ديني. ورأى إلى جنبهم ثلاثة أنوار فقال: إلهي ما هذه الأنوار؟ فقيل له: هذا نور فاطمة فطمت محبيها من النار، ونور ولديها الحسن والحسين ورأى تسعة أنوار قد حفوا بهم فقال: إلهي ما هذه الأنوار التسعة؟ قيل: يا إبراهيم هؤلاء الأئمة من ولد علي وفاطمة. فقال إبراهيم: إلهي بحق هؤلاء الخمسة إلا عرفتني من التسعة؟ قيل يا إبراهيم أولهم علي بن الحسين وابنه محمد وابنه جعفر وابنه موسى وابنه علي وابنه محمد وابنه علي وابنه الحسن والحجة القائم ابنه.
فقال إبراهيم: إلهي وسيدي أرى أنوارا قد أحدقوا بهم لا يحصي عددهم إلا أنت.
قيل: يا إبراهيم هؤلاء شيعتهم شيعة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، فقال إبراهيم: وبم تعرف شيعته؟ قال: بصلاة إحدى وخمسين، والجهر ببسم الله الرحمن الرحيم، والقنوت قبل الركوع، والتختم في اليمين».