هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٥٧ - جيم مغزل فاطمة عليها السلام من مختصات تراث آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم
تخوف يزيد لعنه الله تعالى من انقلاب الأمر عليه لاسيما بعد معرفة الناس بما جرى على آل النبي صلى الله عليه وآله وسلم قدم على خطوة سياسية أراد بها تخفيف الاحتقان وغضب بعض مقربيه فعمد إلى التلطف بالإمام زين العابدين عليه السلام؛ فكان مما جرى بينهما من محاورة:
قال يزيد لعلي بن الحسين عليه السلام: وعدتك بقضاء ثلاث حاجات أذكرها، فقال عليه السلام:
«الأولى: تريني وجه سيدي الحسين عليه السلام لأتزود.
والثانية: ترد علينا ما أخذ منا لأن فيه مغزل فاطمة وقميصها وقلادتها.
والثالثة: إن كنت عزمت على قتلي فوجه مع النسوة من يوصلهن إلى حرم جدهن».
قال: أما وجه أبيك فلن تراه أبداً، وأما قتلك فقد عفوت عنك فما يوصلهن إلى المدينة غيرك، وأمر برد المأخوذ وزاد عليه مائتي دينار.
ففرقها الإمام زين العابدين عليه السلام على الفقراء والمساكين؛ ثم أمر يزيد بمضي الأسارى إلى أوطانهم مع نعمان بن بشير وجماعة معه إلى المدينة)([٣٠٣]).
والحادثة تظهر بعض المسائل، منها:
١ ــ إن مغزل فاطمة صلوات الله عليها وعلى أبيها وبعلها وبينها، وقميصها، أي: جلبابها وما يتعلق بها من مختصات تراث آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم
[٣٠٣] اللهوف في قتلى الطفوف: ص١١٤؛ مثير الأحزان لابن نما الحلي: ص٨٥؛ البحار: ج٤٥، ص١٤٤؛ العوالم للبحراني: ص٤٤٥؛ لواعج الأشجان للسيد محسن الأمين: ص٢٣٩.