هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٧٤ - رابعاً مناقشة قول الرافعي في تفضيل أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم على فاطمة صلوات الله وسلامه عليها
فاطمة في هذه المنزلة الخاصة.
وكأنه أدرى ــ والعياذ بالله ــ من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ببناته ومن منهن كانت بهذه المنزلة من النبوة والرسالة، فكانت بضعة منه يرضيه ما يرضيها ويسخطه ما يسخطها.
أو لعل الرافعي أطلع الغيب فأخبر بما لم يخبر به الوحي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في بيان منزلة بناته فسكت ــ والعياذ بالله ــ عن بيان منزلتهن من النبوة وما لهن من الشأن عند الله تعالى.
ولكن: نود هنا أن ننقل للرافعي ومن يعتقد بقوله، ما قاله المناوي نقلاً عن العلقمي فقال:
(إن فاطمة هي أفضل الصحابة حتى من الشيخين)، فعقب عليه المناوي قائلاً: (وإطلاقه مرضي)([٧٨]).
وأقول: أنى للشيخين والصحابة ما نزل به الوحي في آية التطهير فقال سبحانه:
Pإِنَّما يُريدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهيراO ([٧٩]).
وفاطمة مشكاة الآية.
وأنى لهم بالمباهلة بفاطمة وبعلها وولديها فقال سبحانه:
Pفَمَنْ حَاجَّكَ فيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ
[٧٨] فيض القدير للمناوي: ج٣، ص١٠٧.
[٧٩] سورة الأحزاب، الآية: ٣٣.