هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٩١ - المسألة الرابعة إنها الحوراء
٥ ــ وقيل هي المنقطعة عن أقرانها في الفضل([٢٢٤]).
ومن البديهي أننا لا نستطيع أن نقف على المعنى الحقيقي لهذه الصفة التي اتصفت بها فاطمة عليها السلام إلاّ من خلال الأحاديث الشريفة الواردة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعترته عليهم السلام.
المسألة الرابعة: إنها الحوراء
وفيما ورد من أسمائها التي سميت بها: (الحوراء) وللاسم معنىً لغويٌّ ذكره أهل اللغة في معاجمهم، فقال الفراهيدي: (الحور: شدة بياض العين وشدة سوادها، ولا يقال: امرأة حوراء إلا لبيضاء مع حورها والجميع: حور)([٢٢٥]).
وقيل للنساء الحواريات لبياضهن([٢٢٦]).
وقال ابن السكيت: الحور: شدة سواد المقلة في شدة بياضها في شدة بياض جلد الجسد؛ ويقال: للبيضاء حَوْرَاءُ لا يقصد بذلك حور عينيها([٢٢٧]).
أما ما ورد في الأحاديث الشريفة فله معنىً آخر غير الذي جاء به أهل اللغة وهو كالآتي:
١ ــ روى الصدوق: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم:
«لما عرج بي إلى السماء أخذ بيدي جبرئيل فأدخلني الجنة فناولني من رطبها
[٢٢٤] تفسير السمعاني: ج٦، ص٨٠.
[٢٢٥] كتاب العين: ج٣، ص٢٨٨.
[٢٢٦] الصحاح للجوهري: ج٢، ص٦٣٩.
[٢٢٧] المخصص لابن سيدة: ج١، ق١، ص٩٨.