هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٢١ - ألف ما ظهر لميمونة من الكرامة في بيت فاطمة عليها السلام
ألف: ما ظهر لميمونة من الكرامة في بيت فاطمة عليها السلام
عن ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنها قالت: (بعثني النبي صلى الله عليه وآله وسلم بقمح إلى فاطمة لتطحنه، ثم ردني إليها فوجدت فاطمة عليها السلام نائمة والرحى تدور، فأخبرت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بذلك، فقال:
«إنّ الله علم ضعف أمته فأوحى إلى الرحى أن تدور فدارت»([٢٧٥]).
والحديث فيه بعض النقاط وهي كالآتي:
١ ــ من حيث السند فقد أشار الذهبي في ميزانه إلى أحد طرق الحديث مقتصراً عليها فقط ليوحي إلى القارئ بأن الحديث (منكر) على قلبه؛ ولذا خدش في أحد رواته وهو (محمد بن الأزهر بن عيسى بن جابر الكرخي) واتبعه بقوله: (روى عن أبي عتاب الذلال، وعصمة بن سليمان المناكير)([٢٧٦]).
ولعل جميع فضائل العترة النبوية هي مناكير على قلب الذهبي ومن سار على نهجه في الاعتقاد بهم صلوات الله وسلامه عليهم؛ في حين أن للحديث طرقاً أخرى أشار إليها ابن شهر آشوب المازندراني في المناقب([٢٧٧])، إلاّ أن الذهبي أعرض عنها ليوهم القارئ أن الحديث لا يعتد به.
[٢٧٥] رواه ابن شهر آشوب عن الحسن البصري، وابن إسحاق عن عمار وميمونة إن كليهما قالا، وساق الحديث ثم عقب عليه بقوله: (رواه أبو القاسم السبتي في مناقب أمير المؤمنين، وأبو صالح المؤذن في الأربعين عن الشعبي بإسناده عن ميمونة، وابن فياض في شرح الأخبار، انتهى كلامه في: ج٣، ص١١٦، من المناقب.
[٢٧٦] ميزان الاعتدال للذهبي: ج٣، ص٤٦٨.
[٢٧٧] المناقب لابن شهر: ج٣، ص١١٦.