هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢١٩ - ثانياً ما رافق رحى فاطمة من الكرامات التي أظهرها الله لبعض الصحابة
نص عليه قوله تعالى:
Pقالَ الَّذي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ أَنَا آتيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُك...O([٢٧١]).
في حين كان بإمكان نبي الله سليمان أن يقوم بالأمر بنفسه وذلك لما أتاه الله من الكرامة والملك وما سخر الله له من الجن والرياح وغير ذلك.
٣ ــ ولعل ظهور الكرامة التي خص الله بها أصحاب الكهف لتكشف ــ فضلاً عما سبق من الكرامات ــ عن حقيقة عقائدية مفادها أن ظهور الكرامة لا يرتبط بعنوان النبوة، بمعنى: لا يشترط ظهورها بوجود الأنبياء عليهم السلام بل هي من لطف الله وفضله الذي يخص به من يشاء من عباده المخلصين فمن كان بهذه الصفة أي:
Pوَ ما أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصينَ لَهُ الدِّينO([٢٧٢]).
سينال من لطف الله وفضله والله ذو الفضل العظيم.
من هنا:
فإن ظهور هذه الكرامة المرتبطة برحى فاطمة صلوات الله عليها لبعض الصحابة إنما هو بلحاظ شأن الناظر وما يحتمله من المشاهدة ولو ارتقى الناظر في يقينه واعتقاده بما لآل محمد صلى الله عليه وآله وسلم من الفضل عند الله تعالى لرأى عجباً.
فما لفاطمة صلوات الله عليها وعلى أبيها وبعلها وبنيها من المنزلة عند الله
[٢٧١] سورة النمل، الآية: ٤٠.
[٢٧٢] سورة البينة، الآية: ٥.