هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٦٤ - ثانياً مناقشة ابن القيم في أفضلية عائشة على فاطمة عليها السلام وبيان فساد منهجه في التفضيل
قلت: جناحان، قال:
جناحان!!
قلت: أما سمعت إن لسليمان خيلاً لها أجنحة.
فضحك صلى الله عليه وآله وسلم حتى بدت نواجذه)([٥٩]).
ولم يقتصر الأمر على لعب عائشة بالدمى إلى حد قريب من وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وإنما كانت تتعامل مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بأسلوب يكشف عن طبيعة هذه المرحلة العمرية التي يحتاج فيها الإنسان إلى التقويم لا ان يكون هو مقوماً لغيره أو ان يوصف بالعلم، وأي علم هذا الذي كان يدفع عائشة إلى أن تضع رجلها في موضع سجود رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو واقف بين يدي ربه يصلي كلما يريد أن يسجد.
أو انها تقوم بضرب يد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حينما يتناول صحناً فيه طعام بعثت به أم سلمة فتقوم بكسر الإناء، ولا يخفى ما لهذه الأفعال من أذى على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
وقد قال الله تعالى:
إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُّهِينًا ([٦٠]).
وإليك أيها القارئ الكريم هذه النصوص التي تكشف عن طبيعة (العلم)
[٥٩] السيرة الحلبية: ج٢، ص٣٤١.
[٦٠] سورة الأحزاب، الآية: ٥٧.