هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٢١ - المسألة الثانية ما تمتاز به التشريفات الملكوتية لانتقال فاطمة من ساحة المحشر إلى يمين العرش
سبعون ركنا كل ركن مرصع بالدر والياقوت تضيء كما يضيء الكوكب الدري في أفق السماء، وعن يمينها سبعون ألف ملك وعن شمالها سبعون ألف ملك وجبرائيل آخذ بخطام الناقة ينادي بأعلى صوته غضوا أبصاركم حتى تجوز فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وآله وسلم فلا يبقى يومئذ نبي ولا رسول ولا صديق ولا شهيد إلا غضوا أبصارهم فتسير حتى تحاذي عرش ربها جل جلاله»([١٤٠]).
والحديث واضح الدلالة على ان التشريفات التي ترافق انتقال فاطمة عليها السلام من ساحة المحشر إلى يمين العرش تختلف كلياً عن تلك التشريفات الملكوتية والقدسية التي رافقتها من خروجها من قبرها إلى المحشر.
وهو كالآتي:
١. فهنا كان جبرائيل عليه السلام هو قائد الناقة، وهناك عند الخروج من القبر كان روفائيل هو القائد.
٢. اختلاف الوسيلة في القدوم فهنا كانت فاطمة راكبة على ناقة ضمن مواصفات مر ذكرها وهناك كانت على نجيبة من نور.
٣. على الناقة هنا كانت قبة من نور يرى ظاهرها من باطنها وباطنها من ظاهرها وعلى النجيبة هناك كانت محفة من ذهب، أي: هودج ليس له قبة.
٤. هنا المنادي في الخلائق بغض أبصارهم جبرائيل عليه السلام وهو ينادي بأعلى صوته، وهناك عند خروجها من قبرها وقدومها إلى ساحة المحشر فإن المنادي ينادي من تحت العرش يسمع الخلائق ولم تصرح الرواية بهوية المنادي.
[١٤٠] الأمالي للصدوق: ص١٧.