هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٠٦ - ألف العلة في حشر الخلائق سراعاً إكراماً لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
(فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهيدٍ وَ جِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهيدا) ([١٢٨]).
أي حتى الأنبياء على جلالة قدرها وحرمتها الا انها يجيء بها الله تعالى قبل رسوله وحبيبه.
من هنا:
استلزمت هذه المقامات التي خص الله بها رسوله الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم أن يكون خروج الناس من الأجداث سراعاً كي لا يطيل الموقف برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
بمعنى: ان النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم هو أول من تنشق عنه الأرض فيكون خروجه مقدماً على الناس كما قلنا تأدّباً وإجلالاً لشأنه فلا يقدم عليه أحد بالخروج، لكن حشر الناس إلى عرصة يوم القيامة يكون سراعاً كما نص الوحي كي لا يطول المقام برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فيكون حشرهم من حيث خروجه من القبر على عقبه فسمي العاقب لأن مقتضى الخروج من القبر هو الحشر للحساب.
ولذا:
يتضح معنى ان فاطمة عليها السلام تقدم إلى ساحة المحشر تعظيماً لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بما لها من الشأنية والمكانة لديه، ولا يخفى أن هذه الشأنية إنما للتقوى وذلك ان مثال عدل الله وصفاته في الأرض هو حبيبه المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم.
[١٢٨] سورة النساء، الآية: ٤١.