هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٦٩ - أولاً كيف يكون حالها عند أول دخولها إلى الجنة؟ وما سبب تشفعها لمن أدخل النار وهي في الجنة
أولاً: كيف يكون حالها عند أول دخولها إلى الجنة؟ وما سبب تشفعها لمن أدخل النار وهي في الجنة
روى فرات الكوفي عن الإمام جعفر الصادق عليه السلام عن أبيه عليه السلام في كيفية دخول فاطمة إلى الجنة وبعض أحوالها عند الدخول، أنه عليه السلام قال:
«فإذا دخلت إلى الجنة ونظرت إلى ما أعد الله لها من الكرامة قرأت:
(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ * الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِن فَضْلِهِ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ)
قال: فيوحي الله عز وجل إليها: يا فاطمة سليني أعطك، وتمني علي أرضك فتقول: إلهي أنت المنى وفوق المنى، أسألك أن لا تعذب محبي ومحبي عتر تي بالنار، فيوحي الله إليها: يا فاطمة وعزتي وجلالي وارتفاع مكاني لقد آليت على نفسي من قبل أن أخلق السماوات والأرض بألفي عام أن لا أعذب محبيك ومحبي عترتك بالنار»([١٩٧]).
إن لدخول فاطمة عليها السلام إلى الجنة ميزة خاصة كحالها في يوم القيامة الذي تميز بميزات عديدة كما مرّ بيانه، هذه الميزة في الدخول هي تجدد سؤالها من الله تعالى في شفاعة محبيها وشيعتها وهذا يكشف عن جملة من الأمور، منها:
١. ان لها شفاعة عظيمة ومتجددة ولعل تجدد شفاعتها حتى بعد دخولها إلى الجنة يكشف عن معنى قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم للحسن والحسين عليهما السلام:
«ولأمكما الشفاعة الكبرى».
[١٩٧] تفسير فرات الكوفي: ص٤٤٤. بحار الأنوار: ج٢٧، ص١٤٠. البرهان في تفسير القرآن للبحراني: ج٤، ص٥٥٣.