هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٠١ - أولاً إنها تقدم إلى ساحة المحشر قبل قدوم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
وهذه العناوين حينما نتأمّلها نجدها تدور في فلك التعظيم والإجلال والقوة والعزّة فضلاً عن آثارها الروحية والملكوتية، وهو ما يتلاءم بحق مع الدور الذي قامت به خديجة الكبرى عليها السلام في قيام الإسلام والذب عنه، ومؤازرة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ونصرته حتى عظم الإسلام وبلغ تلك المرتبة السامية فيما بين الأمم.
المسألة الثانية: كيف يكون شأن فاطمة عليها السلام في ساحة المحشر؟
تفيد الرواية السابقة بأن فاطمة عليها السلام سيكون خروجها من قبرها بتلك التشريفات الملكوتية التي لا ينالها غير فاطمة ثم تصل صلوات الله عليها بهذا الموكب المهيب إلى ساحة المحشر وفي الوصول سيكون لها كذاك تشريفات وحالات أخرى تنفرد بها من بين عباد الله المخلصين.
وهي كالآتي:
أولاً: إنها تقدم إلى ساحة المحشر قبل قدوم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
في حديث أخرجه الحاكم النيسابوري عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال:
«تبعث الأنبياء يوم القيامة على الدواب ليوافوا بالمؤمنين من قومهم المحشر، ويبعث صالح على ناقته، وأبعث على البراق خطوها عند أقصى طرفها، وتبعث فاطمة أمامي»([١٢١]).
والظاهر من الروايات الشريفة المتعلقة ببيان يوم المحشر أن الخروج من القبور
[١٢١] مستدرك الحاكم: ج٣، ص١٥٣.