هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٧٨ - المسألة الثانية إن فاطمة عليها السلام سيدة نساء العالمين
المسألة الثانية: إن فاطمة عليها السلام سيدة نساء العالمين
لم تقتصر الأحاديث النبوية الشريفة على بيان منزلة فاطمة عليها السلام في الأمة وإنما تعدتها إلى بيان منزلتها على العالمين كي لا يبقى عذر لمعتذر في نكران فضلهم وجحد حقهم لاسيما وقد أوضح القرآن وأسهب النبي بالبيان عن أن فاطمة وبعلها وبنيها هم خاصة شرع الله وأمناؤه على دينه وحملة وحيه الذي نزل به الروح الأمين على قلب النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
ولذا: ليس بالغريب على من تعصب للباطل وكره الحق وإظهاره أن ينكر على آل النبي صلى الله عليه وآله وسلم كل هذا الكم الكبير من الأحاديث الشريفة لاسيما فيما يتعلق بعلي وفاطمة صلوات الله عليهما ممّا دفع النبي صلى الله عليه وآله وسلم ــ ومن خلال ما أطلعه عليه الوحي من انقلاب الأمة وظهور الفتن فيها ومحاربة أهل بيته وعداوتهم أيما عداوة ــ إلى أن يعمد إلى استخدام وسائل متعددة في حث الناس على التمسك بأهل بيته واتباعهم وملازمتهم ونصرهم ففي ذلك نصر الإسلام والشريعة.
فنجده يلتمس الأوقات والأماكن المناسبة ليبث في الأمة روح الإيمان والتذكير كي لا يقع أحد منهم في التهلكة أو يتبع الباطل، وها هو القرآن يصرح بالعديد من الحقائق التي تذكر وقائع الأيام والأمم السالفة التي وقعت فيها الفتن فكانت سبباً لهلاكها وضياعها.
من هنا: عمد صلى الله عليه وآله وسلم إلى أساليب عديدة في التبليغ لما يرتضيه الله تعالى لهذه الأمة، فكانت كالآتي: