هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٢٥ - جيم ما ظهر لأبي ذر الغفاري من الكرامة في بيت فاطمة عليها السلام
جيم: ما ظهر لأبي ذر الغفاري من الكرامة في بيت فاطمة عليها السلام
روى ابن شهر آشوب عن أبي الصولي في أخبار فاطمة عليها السلام، وأبو السعادات في فضائل العشرة بالاسناد (عن أبي ذر الغفاري قال: بعثني النبي أدعو عليا فأتيت بيته وناديته فلم يجبني فأخبرت النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فقال النبي:
«عُد إليه فإنه في البيت».
فأتيت ودخلت عليه فرأيت الرحى تطحن، ولا أحد عندها، فقلت لعلي: إن النبي يدعوك، فخرج متوشحاً حتى أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم؛ فأخبرت النبي صلى الله عليه وآله وسلم بما رأيت!! فقال:
«يا أباذر لا تعجب، لله ملائكة سياحون في الأرض موكلون بمعونة آل محمد»)([٢٨٠]).
ورواه المحب الطبري بلفظ قريب منه وأكثر بياناً، وهو كالآتي: (عن أبي ذر قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أدعو علياً، فأتيت بيته فناديته، فلم يجبني، فعدت فأخبرت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال لي:
«عُد إليه، أدعه فإنه في البيت».
قال: فعدت أناديه، فسمعت صوت رحى تطحن، فشارفت فإذا الرحى تطحن، وليس معها أحد، فناديته، فخرج إليّ منشرحاً، فقلت له: إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يدعوك، فجاء، ثم لم أزل أنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وينظر إليّ، ثم قال:
[٢٨٠] المناقب لابن شهر: ج٣، ص٣٧؛ الرياض النضرة للمحب الطبري: ج٣، ص٢٠٢؛ ينابيع المودة لقندوزي: ج٢، ص١٨٧، وص٣٨٠، وص٤٦٥؛ الصواعق المحرقة لابن حجر الهيثمي: ص١٧٦.