هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٢٩ - جيم ما ظهر لأبي ذر الغفاري من الكرامة في بيت فاطمة عليها السلام
وأما كونه (منشرحاً) أي منبسطاً مسروراً فالظاهر منه أنه كان مسروراً لمشاهدة هذه الكرامة أي دوران الرحى دون من يديرها، أو لرؤيته أن أبا ذر قد شاهد هذه الكرامة وقد أذن الله له أن يطلع على هذه الشأنية والخصوصية التي لبيت علي وفاطمة عليهما السلام.
أو لعل سروره وانشراحه كان للإثنين، أو لعله لأمر تعلق بطلب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وما يتبعه.
بمعنى:
أنّ علياً عليه الصلاة والسلام كان يظهر عليه الانشراح كلما علم بأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم يحتاجه في أمر وهذا يكشف عن مستوى حبه لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وحاله حال من يفرح عند سماع محبوبه في حاجته، أو ليقضي الحبيب ما يحتاجه حبيبه من حاجة.
٤ ــ الحديث الشريف يكشف عن خصوصية خاصة متعلقة بآل محمد صلى الله عليه وآله وسلم وهي: أن الله تعالى جعل لهم ملائكة سياحين، أي: يتنقلون في الأرض، وإن وظيفتهم ومهمتهم هي أن يقوموا بأداء مؤونة آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم أي: إن الملائكة تتشرف بخدمتهم في الحياة الدنيا أين ما حلوا في هذه المعمورة، وهو ما عبر عنه سابقاً بلفظ (الرحمة)، أو بيان اسم أحد هؤلاء الملائكة الذين تكفلوا بمؤونة آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم لاسيما بضعة النبي صلى الله عليه وآله وسلم فكان الذي يطحن هو الملك (روفائيل)، وهو من الملائكة السياحة.