هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٣٠٦ - ثانياً زهدها عن الخادم وقيامها بعمل دارها بنفسها
فراشها إهاب كبش يلقيانه ويفرشانه وينامان عليه»([٣٩٥]).
٢ ــ وعن أمير المؤمنين عليه السلام قال:
«لقد تزوّجت فاطمة ومالي ولها فراش غير جلد كبش كنا ننام عليه بالليل، ونعلف عليه الناقة بالنهار، ومالي معين غيرها»([٣٩٦]).
ثانياً: زهدها عن الخادم وقيامها بعمل دارها بنفسها
لا شك أن الإنسان في طبعه يميل إلى الراحة والدعة ولذا يسعى إلى من يستعين به على توفير هذا الأمر، ولاشك أن الحياة في الماضي كانت تفتقر إلى كثير من سبل الراحة والمعونة داخل الأسرة كما نلاحظ اليوم من توفير الأجهزة العديدة فضلاً عن الاستعانة داخل المنزل بـ(الخادمة) أو (الخادم) كما هو واضح في بعض البلاد العربية والأجنبية وإن اختلفت المسميات بين المربية والخادمة أو المنظفة وغير ذلك، والتي جميعها تنبع من سعي الإنسان في الحصول على الراحة.
لكن هذا الأمر نجده غير متوفر في بيت فاطمة عليها السلام، فقد زهدت عن الخادم وأدت عملها بنفسها حتى أصابها ضرر شديد عند ذلك سعى أمير المؤمنين عليه السلام في قصد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الحصول على خادمة تعين فاطمة عليها السلام؛ ولعل الحديث عن هذه التفاصيل سيكون بعون الله في البحث المتعلق بتسبيحها.
ولكن المستفاد من حديث أمير المؤمنين عليه السلام الذي سنورده أنها كانت
[٣٩٥] الوسائل: ج٢١، ص٢٥١.
[٣٩٦] المناقب لابن شهر آشوب: ج٢، ص٩٦؛ مجموعة دارم: ج٢، ص١٢.