هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٢٢ - باء ما ظهر لسلمان الفارسي من الكرامة في بيت فاطمة عليها السلام
٢ ــ الملاحظ في هذا الحديث والأحاديث الأخرى المتعلقة بالرحى بأن فاطمة صلوات الله عليها لم تكن لتطحن لبيتها فقط بدليل:
إن يديها مجلتا، أي يبس جلدهما وهذا يكشف عن كثرة استخدامها للرحى ولعل سبب هذه الكثرة في استخدام الرحى يعود فضلاً عما كان يبعثه النبي صلى الله عليه وآله وسلم لفاطمة من القمح، هو أنها كانت تعين المساكين والفقراء فتنفق من الطحين وهذا أكبر أثراً في إدخال السرور على قلب المؤمن لأنه خفف عليه مؤونة طحنه لاسيما وإن بعضاً من المساكين قد لا يجد مالاً يشتري فيه رحىً.
٣ ــ يكشف الحديث عن رتبة استحصال الكرامة، بمعنى: أن الإنسان حينما يسلك الطريق إلى الله تعالى فيكون من أوليائه وعباده الصالحين فإن الله تعالى يكفيه ما أهمه ويعينه في أمر الدنيا والآخرة ولذلك نجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال:
«إن الله علم ضعف أمته».
فلأنها أمة الله تعالى فقد أعانها على أمرٍ من أمور الدنيا، وفي الآخرة أعظم عوناً ورحمة.
باء: ما ظهر لسلمان الفارسي من الكرامة في بيت فاطمة عليها السلام
روى محمد بن جرير الطبري (الشيعي) (بسنده إلى الإمام محمد بن علي بن الحسين بن علي عليهم السلام قال:
«بعث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سلمان إلى منزل فاطمة بحاجة، قال ــ