هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٥٤ - أولاً أفضلية فاطمة وخديجة على نساء الأمة تثبتها السنة والإجماع وبهما يسقط قول ابن حزم الأندلسي بتفضيل عائشة على سائر الصحابة حتى على أبيها
أولاً: أفضلية فاطمة وخديجة على نساء الأمة تثبتها السنة والإجماع وبهما يسقط قول ابن حزم الأندلسي بتفضيل عائشة على سائر الصحابة حتى على أبيها
إن المتتبع للأحاديث النبوية الشريفة لا يبقى عنده أدنى شك في أن فاطمة عليها السلام وخديجة هما أفضل نساء هذه الأمة؛ وهي حقيقة أيقنها كثير من علماء المسلمين حينما انصفوا أنفسهم فيما وجدوا في الأثر وسمعوا من الرواة.
وفي ذلك يقول الحافظ السبكي الكبير: «الذي نختاره وندين الله به أن فاطمة أفضل ثم خديجة ثم عائشة([٤٠]). والخلاف شهير ولكن الحق أحق أن يتبع».
ونقل ابن حجر في فتح الباري قائلاً: «انعقد الاجماع على أفضلية فاطمة وبقي الخلاف بين عائشة وخديجة»([٤١]).
وقد عرض قول ابن حزم في تفضيله أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم على سائر الصحابة على الحافظ السبكي فأجاب:
«هو قول ساقط مردود»([٤٢]).
وقال ابن حجر: «وقائله هو محمد بن حزم وفساده ظاهر»([٤٣]).
أقول: وفساد هذا القول سببه أنه مخالف للقرآن وذلك ان ابن حزم ينطلق؛ في تفضيله أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم على فاطمة وسائر الصحابة من حيث كونهن أزواجه وسيكنَّ معه في درجته في الجنة لأن المرأة ترافق زوجها.
[٤٠] فتح الباري لابن حجر: ج٧، ص٨٥.
[٤١] المصدر السابق.
[٤٢] فتح الباري: ج٧، ص١٠٦.
[٤٣] فيض القدير للمناوي: ج٣، ص١٠٧.