هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٩٣ - المسألة الرابعة إنها الحوراء
خلقا أحسن مني ومنك، فأوحى الله تعالى إليه بأن يا آدم طف الجنة فانظر ماذا ترى؟ قال: فبينا آدم عليه السلام يطوف في الجنة إذ نظر إلى قبة بلا علاقة من فوقها ولا دعامة من تحتها، داخل القبة شخص على رأسه تاج، في عنقه خناق، في أذنيه قرطان، فخر آدم ساجدا لله تعالى، فأوحى الله إليه: يا آدم ما هذا السجود وليس موضعك موضع سجود ولا عبادة؟
فقال آدم: يا جبرائيل ما هذه القبة التي ما رأيت أحسن منها؟
فقال جبرائيل عليه السلام: إن الله عز وجل قال لها كوني فكانت.
قال آدم عليه السلام: فمن هذا الشخص الذي داخلها؟
قال: شخص جارية حوراء إنسية تخرج من ظهر نبي يقال له محمد.
قال: فما هذا التاج الذي على رأسها؟
قال: هو أبوها محمد.
قال: فما هذا الخناق الذي في عنقها؟
قال: بعلها علي بن أبي طالب.
قال: فما هذان القرطان اللذان في أذنيها؟
قال: هما قرطا العرش وريحانتا الجنة ولداها الحسن والحسين.
قال: فكيف ترد يوم القيامة هذه الجارية؟
قال: إن الله تعالى يقول: ترد على ناقة ليست من نوق دار الدنيا، رأسها من بهاء الله، ومؤخرها من عظمة الله، وعظامها من رحمة الله، وقوائمها من خشية الله، ولحمها وجلدها معجونان بماء الحيوان، قال الله تعالى له (كن) فكان، يقود زمام الناقة سبعون ألف صف من الملائكة، كلهم ينادون: غضوا