هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٤٠ - أولاً خصوصية الأولوية في الدخول إلى الجنة
٤. روى أبو نعيم الأصبهاني بسنده (عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم قال:
«أنا أول من يدخل الجنة ولا فخر، وأنا أول شافع وأول مشفع ولا فخر، وأنا بيدي لواء الحمد يوم القيامة ولا فخر، وأنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر، وأول شخص يدخل على الجنة: فاطمة بنت محمد، ومثلها في هذه الأمة مثل مريم في بني إسرائيل»).
إن الملاحظ في هذه الأحاديث الشريفة جملة من الأمور وهي كالآتي:
١. إن العترة النبوية صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين هم أول الداخلين إلى الجنة، أي قبل جميع الأنبياء والمرسلين عليهم السلام وأوصيائهم والشهداء والعلماء وغير ذلك من مراتب الدرجات عند الله تعالى؛ وهذا يكشف عن كونهم خيرة الله من خلقه وأشرفهم على عباده وأقربهم منه عز وجل عبودية وطاعة وإخلاصاً.
٢. إن دخولهم يكون من حيث الترتيب على هيئة المجموعة، إذ الظاهر من الحديث الأول: أن الخمسة أصحاب الكساء، أي: محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين صلوات الله عليهم وذريتهم وأشياعهم هم أول من يدخل بلحاظ الأمم أو المجموعات وذلك أن المناط في يوم القيامة في الإقبال إلى المحشر والخروج منه إلى الجنة بعد المرور بعدة محطات خاصة به يكون على هيئة الجماعة التي يقودها إمامها.
ومما يدل عليه: