هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٠٣ - ثانياً إنّ فاطمة عليها السلام تجتاز الخلائق في ساحة المحشر وقد أمروا بغض أبصارهم
المقام الأول عن منزلة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عند الله تعالى فإكرامه يكون من خلال إكرام بضعته فاطمة عليها السلام.
بمعنى أدق: أن الله تعالى أراد وبسابق علمه أن يظهر مكانة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عنده من خلال إكرام ابنته وقلبه وبضعته وروحه التي بين جنبيه؛ وان هؤلاء الذين ظلموها إنما ظلموا سيد الخلق وانتهكوا حرمته، فقدومها إلى ساحة المحشر قبل النبي صلى الله عليه وآله وسلم هو إكرام له صلى الله عليه وآله وسلم وكما قيل: «المرء يكرم في ولده».
ثانياً: إنّ فاطمة عليها السلام تجتاز الخلائق في ساحة المحشر وقد أمروا بغض أبصارهم
إن مما تحدث عنه النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم لفاطمة عن مجريات يوم المحشر بيانه لكيفية قدومها إلى عرصة يوم القيامة فيقول صلى الله عليه وآله وسلم لها:
«فإذا قربت من الجمع استقبلتك حواء في سبعين ألف حوراء ومعها آسية بنت مزاحم فتسير هي ومن معها معك فإذا توسطت الجمع وذلك أن الله يجمع الخلائق في صعيد واحد فيستوي بهم الأقدام.
ثم ينادي مناد من تحت العرش يُسمع الخلائق: غضوا أبصاركم حتى تجوز فاطمة الصديقة ابنة محمد صلى الله عليه وآله وسلم ومن معها، فلا ينظر إليك يومئذ إلا إبراهيم خليل الرحمن عليه السلام، وعلي بن أبي طالب عليه السلام، ويطلب آدم حواء فيراها مع أمك خديجة أمامك»([١٢٤]).
[١٢٤] تفسير فرات الكوفي: ص٤٤٥.