هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٥٥ - باء كان لعلي عليه السلام قميص من غزل فاطمة عليها السلام يتقي به نفسه في الحروب
واحتياجات نشر الرسالة وحمايتها والدفاع عنها؛ إلا أنه مع القلة في الوقت التكسبي فقد بذل جهداً يعجز عنه الرجال حتى قال:
«لقد سنوت حتى قد اشتكيت صدري»([٣٠١]).
من هنا:
وجدت الزهراء صلوات الله وسلامه عليها وعلى أبيها وبعلها وبنيها، المشاركة في هذا الجهاد ومعونة علي صلوات الله وسلامه عليه على الإنفاق على ولديها فكانت تطحن الشعير وتغزل بالمغزل، فبلغت بذلك أمرين:
الأمر الأول: الجهاد في سبيل الله وخدمة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم في توفير الأجواء التي تمكن الإمام علياً عليه السلام من مواصلة واجبه الرسالي.
الأمر الثاني: الجهاد التبعلي في تحمل ضنك الحياة والصبر على الضائقة والزهد، وصبرها على ضعف حال الزوج كما تعلمنا بضعة النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
باء: كان لعلي عليه السلام قميص من غزل فاطمة عليها السلام يتقي به نفسه في الحروب
ذكر ابن شهر آشوب في المناقب: (إن أمير المؤمنين علياً عليه السلام كان له قميص من غزل فاطمة عليها السلام يتقي به نفسه في الحروب؛ وهذا القول وإن لم أعثر على ما يتناوله بالبيان من أقوال المعصومين عليهم السلام، إلاّ أنه، أي: هذا
[٣٠١] الغارات للثقفي: ج٢، ص٧٣٩؛ مسند أحمد: ج١، ص١٠٦؛ الدعاء للطبراني: ص٩٣؛ الترغيب والترهيب للمنذري: ج٢، ص٤٥٢؛ تغليق التعليق لابن حجر: ج٣، ص٤٧٠؛ جواهر المطالب في مناقب الإمام علي عليه السلام: ص٢٨٢؛ و(سنوت): أي إنه كان يسقي النخيل بالدلو.