هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٠٤ - المسألة الأولى كنيتها
وكذا (أمّ القرى) لانتشار القرى والمدن منها، ويقال لرئيس القوم (أمّ القوم، ويقال للماهية (أُمّ الوجود) لأنّها مظهر الوجود، ويقال للعناصر الأربعة (الأمّهات) لتوليد المواليد الثلاثة، وقال الإمام المعصوم للخمر (أُمّ الخبائث) لأنّها سبب لكلّ الذنوب الأخرى، ونظائره كثير.
وكذا يقال للمجرّة (أمّ النجوم) ولإمام الجماعة (أمّ القوم).
ثالثاً: تبيّن ممّا مرّ أنّ (الأَمّ) بمعنى (القصد).
ورأيت في بعض الكتاب أنّ الأمّ تعني أيضاً الثمرة، لأنّها القصد والمقصود من الشجرة)([٢٤٩]).
وبناءً على ما تقدم يمكن التوصل إلى بعض الدلالات المستقاة من هذه المعاني:
١ ــ حينما تكون فاطمة قلب النبي صلى الله عليه وآله وسلم لقوله:
«فاطمة قلبي وروحي التي بين جنبي».
يتضح أنها أم وجوده إذ لا حياة للإنسان بدون القلب والروح.
٢ ــ لا شك أن المراد من وجود النبي صلى الله عليه وآله وسلم هو النبوة، ودوام النبوة بوجود الإمامة المنصوص عليها من الله تعالى كما نص سبحانه على النبوة لأنها محل شرع الله تعالى وترجمان شريعته، ولا شك أن فاطمة هي أم الأئمة وبذاك تكون أم دوام الشريعة وقلب نواتها.
[٢٤٩] الخصائص الفاطمية للشيخ محمد باقر الكجوري: ج١، ص١٢٧ ــ ١٢٩.