هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٥٣ - ثالثاً افتخار رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بأولوية دخول فاطمة عليه في الجنة
الوحدانية فهو الأعلم ــ باذن الله تعالى ــ بمن كان تحت صفة المخلصين.
وبمن:
(ولَمْ يَلْبِسُوا إيمانَهُمْ بِظُلْمٍ) ([١٧٢]).
ولذا فهذا الاستحقاق في السبق إلى الجنة الذي يتفاضل به الناس يوم القيامة هو موضع الافتخار فمن سيسبق الناس في الدخول إلى الجنة سيكون موضع افتخار على غيره ولأن فاطمة هي أول من يدخل على سيدها وسيد ولد آدم وهي ابنته فهذا يعني أنها أحرزت ما لم يحرزه غيرها من الناس أجمعين.
فان قيل: فأين علي بن أبي طالب عليه السلام في هذا الموضع، فنقول:
لا شك أن الذي نعتقد به ونتقرب إلى الله به هو: أن علي بن أبي طالب عليه السلام هو أفضل الخلق بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو وصيه وخليفته وإمام الأمة من بعده من لزمه نجا ومن تركه ضلّ وهوى إلا ان الحديث الشريف في مورد الداخلين على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وليس في مورد الداخلين إلى الجنة وقد مرّ سابقاً قوله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي:
إلا ترضى أن تكون رابع أربعة:
أول من يدخل الجنة أنا وأنت والحسن والحسين.
ولكنه في مورد أول الداخلين عليه: هي فاطمة ابنته ولذا أردفها بقوله: «بنت محمد» ولم يقل فاطمة وهذا موضع يفتخر فيه الإنسان حينما يكون ولده هم من نالوا الأولوية في إحراز المراتب العلية عند الله تعالى؛ فضلاً عن ذكرنا لبعض
[١٧٢] سورة الأنعام، الآية: ٨٢.