هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٣٢ - أولاً في خروجه لميقات ربه وابتلاء بني إسرائيل بفتنة السامري
المسألة الخامسة: منزلة فاطمة عليها السلام عند نبي الله موسى الكليم عليه السلام
تشير النصوص الواردة عن العترة النبوية صلوات الله عليهم أجمعين عن تعدد الابتلاءات التي مرّ بها موسى الكليم مع قومه، ولذا فقد تعددت الأدعية التي كان يدعو بها موسى عليه السلام ويتوسل إلى الله بحق محمد وآله في جميع هذه المواطن ففرج الله تعالى عنه، وهي كالآتي:
أولاً: في خروجه لميقات ربه وابتلاء بني إسرائيل بفتنة السامري
جاء في تفسير الإمام العسكري عليه السلام: قال الله عز وجل:
Pوَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِن بَعْدِهِ وَأَنتُمْ ظَالِمُونَO ([١٧]).
قال: كان موسى عليه السلام يقول لبني إسرائيل: إذا فرج الله عنكم وأهلك أعداءكم آتيكم بكتاب من عند ربكم يشتمل على أوامره ونواهيه ومواعظه وعبره وأمثاله فلما فرج الله عنهم أمره الله عز وجل أن يأتي للميعاد ويصوم ثلاثين يوما عند أصل الجبل فظن موسى أنه بعد ذلك يعطيه الكتاب فصام ثلاثين يوما، فلما كان آخر اليوم استاك قبل الفطر، فأوحى الله عز وجل إليه:
يا موسى أما علمت أن خلوف فم الصائم أطيب عندي من ريح المسك؟ صم عشرا اخر ولا تستك عند الافطار، ففعل ذلك موسى عليه السلام وكان وعده الله أن يعطيه الكتاب بعد أربعين ليلة، فأعطاه إياه، فجاء السامري فشبه على مستضعفي بني إسرائيل.
[١٧] البقرة: ٥١.