هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٩٤ - أولاً الحكمة في خروج فاطمة عليها السلام من قبرها ضمن تشريفات ملكوتية
إلى أن لقيتك استقبلتك مريم بنت عمران في مثل من معك من الحور فتسلم عليك وتسير هي ومن معها عن يسارك، ثم استقبلتك أمك خديجة بنت خويلد أول المؤمنات بالله ورسوله ومعها سبعون ألف ملك بأيديهم ألوية التكبير فإذا قربت من الجمع استقبلتك حواء في سبعين ألف حوراء ومعها آسية بنت مزاحم فتسير هي ومن معها معك فإذا توسطت الجمع وذلك أن الله يجمع الخلائق في صعيد واحد فيستوي بهم الاقدام»)([١٠٨]).
إذن:
بهذه الكيفية يكون خروج فاطمة عليها السلام من قبرها وقدومها إلى ساحة المحشر والحديث يشتمل على مجموعة من المسائل، منها:
أولاً: الحكمة في خروج فاطمة عليها السلام من قبرها ضمن تشريفات ملكوتية
تكشف الرواية الشريفة عن اختصاص فاطمة عليها السلام بتشريفات خاصة بأمر الله تعالى عند خروجها من قبرها وذهابها إلى ساحة المحشر؛ هذه التشريفات هي في الحقيقة ليست فقط عنواناً للتفضيل على غيرها من الخلق، بل عنواناً لإظهار قدرها أمام الخلائق؛ هذا القدر الذي تم تجاهله من الناس بشكل كبير أدى إلى استنان ظلمها بل والتجاهر بذلك، إن لم يكن عند المنافقين من الواجبات التي أوجبوها على أنفسهم ضمن شريعتهم الخاصة بهم.
ويكفي من ذلك بياناً يدل على حقيقة استنان ظلمها منذ أن فارق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الدنيا خروج نعشها في الليل ودفنها سرا فلم يشهدها
[١٠٨] تفسير فرات الكوفي: ص٤٤٥. بحار الأنوار: ج٨، ص٥٣. اللمعة البيضاء للتبريزي: ص٨٩٦.