هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٣٣١ - الصورة السادسة لنزول الطعام من السماء
رطباً على طبق وعلى يسارها سبعة أرغفة وسبعة طيور مشويات وجام من لبن وطاس من عسل وكأس من شراب الجنة وكوز من ماء معين فسجدت وحمدت وصلت على أبيها وقدمت الرطب.
فلما فرغوا من أكله قدمت المائدة فإذا بسائل من وراء الباب: أهل بيت الكرم هل لكم في إطعام المساكين فمدت فاطمة يدها إلى رغيف ووضعت عليه طيراً وحملت بالجام وأرادت أن تدفع إلى السائل فتبسم نبي الله في وجهها وقال:
«إنها محرمة على هذا السائل».
ثم نبأها بأنه إبليس وأنه لو واسيناه لصار من أهل الجنة)([٤٢٣]).
الصورة السادسة لنزول الطعام من السماء
ورد في تفسير أبي يوسف يعقوب بن سفيان وعلي بن حرب الطائي ومجاهد بأسانيدهم عن ابن عباس وأبي هريرة وروى جماعة عن عاصم بن كليب عن أبيه واللفظ له عن أبي هريرة أنه جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فشكا إليه الجوع فبعث رسول الله إلى أزواجه فقلن ما عندنا إلا الماء، فقال صلى الله عليه وآله وسلم:
«من لهذا الرجل الليلة؟».
فقال أمير المؤمنين عليه السلام:
«أنا يا رسول الله».
[٤٢٣] مناقب آل أبي طالب لابن شهر آشوب: ج٢، ص٨٨؛ البحار للمجلسي: ج٣٧، ص١٠٢. شرف المصطفى للخركوشي (مخطوط) يرقد في مكتبة الاسد الوطنية ويحمل الرقم: ١٨٨٧.